اِختباء
لا شي يختَبِئ، حتى الأحلام التي تزورنا في سُباتنا تظهر في وجوهنا عند الصباح، فتعيشنا وكانها تتلبسنا مُتَّخذةٍ من أجسادنا وطنٌ مؤقت إلى حين حلم آخر.
لا شي يختَبِئ، وجوهنا مِرآة لِما في دواخلنا تعكس فرحنا وتعاستنا، تكشف ما نحاول مُداراته عن عيون الناس، ننجح أحياناً وغالباً ما نفشل.
لا شي يختَبِئ، إلا نوايانا حين تبقى في نفوسنا تُدَاري اِنكشافِها عن بقيتنا.
لا شي يختَبِئ، حتى نتعلم أن نظهر ما يجب ونخفي ما يجب، أو أن نتكيف على وضعِنا ونغض الطرف عن الأخطاء التي نرتكبُها بِحقنا.
يجب أن تختَبِئ، تلك الأوهام العالقة في حِكايات الماضي والمواقف المؤلمة التي تَحضُرُنا حين نُريد أن نخطُو تلك الخُطُوة نحو الأمام، فتبقى مُهيمنةٌ علينا.
يجب أن تختَبِئ، تلك الأضغاث التي تتهجم على أحلامنا فتعبث بها وتصنع بنا كما يحلو لها، وكاننا مُجرد ورق مُهمل وقلم بيد طفل يرسم خربشاتِه التي تخلو من معنى نَفهَمَهُ نحن دونه.
يجب أن تختَبِئ، حتى نعي أنفُسنا ونُدرك أهميتها لنا، ثُمَّ نقف على كل شيء لنفهمها أكثر.
#اِختباء
#ورقة_خضراء
التعليقات
أضف تعليقًا
مقالات ذات صلة

سفر - نوفمبر ٢٢
الأيام تمضي سريعاً، والأسئلة تتوافد إلى عقولنا دون توقف، والإجابات تحتاج إلى اجتهاد ومحاولات وربما صراع ذاتي أو مع الغير. اثنان وأربعون يوماً في هذه البلدة الساحلية الواقعة في الجنوب الغربي من إنجلترا مضت دون إدراك، الإحساس البطئ للوقت تلاشى دون أن يترك أثر يمكن الرجوع إليه، البحث عن الذات ما زال

سفر - أكتوبر ٢٢
اليوم أكمل يومي الثاني عشر في هذه البلدة الساحلية الواقعة في الجنوب الغربي للمملكة المتحدة، البلدة هادئة في هذه الأوقات من السنة لكنها تكون صاخبة في فصل الصيف بسبب توافد السياح من مختلف الأماكن خصوصاً من المدن البريطانية الأخرى. كان الهدف الرئيسي من هذه الرحلة هو الخروج من الضغوط المتواصلة والبحث
أ ح ر ف
أ ح ر ف هُناك بضع أحرف، ربما أكثر، حتماً أكثر. لنبدأ أول السطر.. هُناك بعض أحرف، أحرف تريد أن تنتزع نفسها وتخرج إلى ذلك الذي يعتبره البعض مستحيل، أو الوصول إليه تجاوز للخطوط العريضة التي يضعها البعض، كالخط الأصف
اشترك في النشرة
مقالات جديدة مباشرة إلى بريدك، بدون إزعاج.
